عروس الاهوار اول صحيفة الكترونية عراقية تصدر في سويسرا.

ارجو الارسال على هذا الايميل
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

Back أنت هنا: الرئيسية مساحة فكرية كتب الفن في مواجهة ومحاربة الفساد

كتب

الفن في مواجهة ومحاربة الفساد

النجف الاشرف /احمد محمود شنان

 الفن في مواجهة ومحاربة الفساد
 
بعد استفحال ظاهرة الفساد في العراق حتى جعلته في  المراكز المتقدمة بين
 دول العالم بات ذلك مصدر قلق ومثار فزع بين المواطنين يقابل ذلك تدهور في
 عمل هيأة النزاهة بعد استقالة  رئيسها وما رافقه من ملابسات وكذلك
 الاتهامات الموجهة من النزاهة البرلمانية عن وجود مافيات للفساد وهذا ما
 ينذر بخطر كبير على المجتمع والاقتصاد العراقي.
 منظمات المجتمع المدني من بين الجهات التي تسعى للحد من تلك الظاهرة
 والقضاء عليها حيث نظم فريق المراقبة والرصد لمكافحة الفساد الوظيفي في
 النجف وبدعم من المعهد العراقي وجمعية الرافدين لحقوق الإنسان في العراق
 فعاليات فنية تضمنت عروض مسرحية ولوحات كاريكاتيرية قدمت تحت شعار
 "الشباب الواعي أساس الحفاظ على ممتلكات الشعب " جسدت حجم الفساد الذي
 طال كل مفاصل الدولة في العراق شارك فيها رابطة الطلبة و الشباب المساند
 للفريق.
 ممثل مجلس المحافظة وعضو لجنة النزاهة فيه الدكتور مهدي ناصر الزرفي قدم
 شكره للقائمين على تلك الفعاليات وخاصةً الشباب فهم الطاقة في المجتمع
 التي يعول عليها داعياً المجتمع للتحلي بالوعي والثقافة لكي يعمل على رفض
 هذه الظاهرة
 .
 الزرفي شكك بنتائج الاستبيانات التي تجري هيئة النزاهة والتي فرزت حصول
 مدينة النجف الاشرف كمؤسسات ودوائر حكومية على المركز الأول في الفساد
 الإداري والمالي بين محافظات العراق.
 الناشطة في مركز عطاء لتنمية المرأة والطفل المهندسة إيمان حسن دوهان
 أكدت ما شكك به الدكتور الزرفي من استشراء ظاهرة الفساد في المؤسسات
 والدوائر الحكومية متحدثةً عن حالات فساد شخصتها بنفسها في إحدى المؤسسات
 رفضت الكشف عنها .
 رئيس فريق الرصد والتغيير في النجف ورئيس جمعية الرافدين لحقوق الإنسان
 علي حسين عبود أشار إلى أهمية الفن في حياة الشعوب وماله من دور ايجابي
 وفاعل في تغيير المجتمعات نحو الرقي والتقدم من خلال محاربة كل مظاهر
 التخلف والجهل والظلم ومن بينها الفساد بكل أشكاله.
 عبود أوضح أن اللجوء إلى الأسلوب الفني في محاربة تلك الظاهرة حيث قال
 الفن تجسيد للظاهرة والإرادة وهو ينطبع في الذهن ويتفاعل معه الإنسان
 فالمحاضرات والندوات وحتى المنابر الدينية لم تجدي نفعاً في إيصال
 رسالتنا التي تتضمن إشاعة ثقافة نبذ الفساد.
 صاحب المعرض الفني رسام الكاريكاتير حسن شبع وصف الفن بأنه سلاح لمحاربة
 الفساد فالفن رسالة بسيطة ومعبرة و مقروءة  للجميع فالقراءة والكتابة
 تقتصر على المثقفين أما فن الكاريكاتير فهو مقال مرسوم يختزل الزمن
 للقارئ والمشاهد ويفهمه المثقف والجاهل ملمحاً إلى جهل المسؤول بالقيم
 الإنسانية .
 شبع الذي عرض (40)لوحة تناولت موضوعة الفساد اعتبر معرضه بصيص أمل في
 النفق المظلم (الفساد) من بينها لوحة تصور الصراع على جميع الحقائب
 الوزارية ما خلا حقيبة الثقافة التي رسمها على شكل قلب واصفاً إياها
 بأنها قلب العراق النابض .
 احد تلك اللوحات جسدت مقولة للنائب عباس البياتي (راتب خمسة وثلاثون نائب
 يوازي ميزانية محافظة) علق عليها الرسام مقارنناً بين النائب وعامل
 البناء قائلاً " عامل البناء يعمل ثمانية ساعات في التحميل ليحصل على
 خمسة عشر ألف دينار فلماذا المسؤول يأخذ الملايين ولا يمثل مسؤولية
 المواطن هذه الرسالة ابعثها أتمنى أن تصل لاشارك في بناء بلدي العراق بلد
 الحضارات.